الشيخ علي النمازي الشاهرودي

599

مستدرك سفينة البحار

رجل غضب على ذي رحمه فليقم إليه ، وليدن منه وليمسه فإن الرحم إذا مست الرحم سكنت ( 1 ) . ثواب الأعمال : عن الصادق ( عليه السلام ) : من كف غضبه ستر الله عورته ( 2 ) . الإختصاص : قال الصادق ( عليه السلام ) : كان أبي محمد ( عليه السلام ) يقول : أي شئ أشر من الغضب ؟ إن الرجل إذا غضب يقتل النفس ، ويقذف المحصنة ( 3 ) . منية المريد : سئل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما يبعد من غضب الله تعالى ؟ قال : لا تغضب . وقال : الغضب يفسد الإيمان ، كما يفسد الصبر العسل . وقال : ما غضب أحد إلا أشفى على جهنم ( 4 ) . الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل . بيان : " كما يفسد الخل العسل " أي إذا ادخل الخل العسل ، ذهبت حلاوته وخاصيته ، وصار المجموع شيئا آخر ، فكذا الإيمان إذا دخله الغضب فسد ولم يبق على صرافته ، وتغيرت آثاره ، فلا يسمى إيمانا حقيقة . قال بعض المحققين : الغضب شعلة نار اقتبست من نار الله الموقدة إلا أنها لا تطلع على الأفئدة ، وإنها لمستكنة في طي الفؤاد ، استكنان الجمر تحت الرماد ، ويستخرجها الكبر الدفين من قلب كل جبار عنيد ، كما يستخرج الحجر النار من الحديد ، وقد انكشف للناظرين بنور اليقين ، أن الإنسان ينزع منه عرق إلى الشيطان اللعين ، فمن أسعرته نار الغضب ، فقد قويت فيه قرابة الشيطان ، حيث قال : * ( خلقتني من نار وخلقته من طين ) * فمن شأن الطين السكون والوقار ، وشأن النار التلظي والاستعار ، والحركة والاضطراب والاصطهار ، ومنه قوله تعالى : * ( يصهر به ما في بطونهم والجلود ) * ومن نتائج الغضب الحقد والحسد ، وبهما هلك من هلك ، وفسد من فسد ( 5 ) .

--> ( 1 ) جديد ج 73 / 264 ، وص 265 ، وص 266 و 267 . ( 2 ) جديد ج 73 / 264 ، وص 265 ، وص 266 و 267 . ( 3 ) جديد ج 73 / 264 ، وص 265 ، وص 266 و 267 . ( 4 ) جديد ج 73 / 264 ، وص 265 ، وص 266 و 267 . ( 5 ) جديد ج 73 / 267 .